السيد الخوئي

79

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

علمائهم الواجبة عليهم في ذاك العصر ، فأجاب عليه السّلام ( على تقدير صدق الرواية ) بان ذلك من جهة علمهم بأكل علمائهم الرّشاء وفعلهم المحرمات ومع ذلك أطاعوهم واعتمدوا عليهم . وأما عوام الشيعة فيتبعون الفقهاء العدول ، فهي في مقام بيان شروط المرجع منها العدالة . ثانيتهما : رواية عمر بن حنظلة ( المعبر عنها بالمقبولة ) حيث قال فيها : ينظر ان من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما ، الحديث « 1 » دلت بمفهومها على أن المتجزي لا يرجع اليه ، إذ هو غير عارف بالأحكام ولكن المناقشة فيها من وجوه . أولا ضعف السند كما تقدم وجهه في ص - 34 و 35 - . وثانيا ( لو سلم كونها معتبرة ) : ان اثبات هذا يحتاج إلى علم خارجي وهو العلم بأن كل ما يكون شرطا في القاضي يكون شرطا في المفتى وللمنع منه مجال ، إذ القضاء مربوط بالتدخل في أمور الناس وشؤونهم فلهذا يلزم أن يكون القاضي جامعا ، وأما المفتى فلا . وثالثا : انها في موردها معارضة بمعتبرة أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال « 2 » قال قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام : إياكم أن

--> ( 1 ) الوسائل كتاب القضاء باب وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث من الشيعة الخ . بنينا أخيرا على وثاقة عمر بن حنظلة ، راجع الحلقة الأولى من مشايخ الثقات ، وص 35 . ( 2 ) الرجل ثقة وان قال العلامة ( ره ) في الخلاصة : قال الشيخ الطوسي : انه ضعيف جدا وقال في موضع آخر : انه ثقة والوجه التوقف فيما يرويه لتعارض الأقوال فيه انتهى ، وجه ما قلناه ما أجاد به يراع سيدنا الأستاذ في ترجمة -